الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
218
الأخبار الدخيلة
بها ، أو يطاف عنها - الخبر » . فمن الثّاني يفهم سقوط « فليحرم عنها وعليها ما يتّقى على المحرم و » من الأوّل ، كما أنّ السّياق يقتضي أنّ الأصل في قوله : « وعليها » في الثّاني « ويتّقى عليها » . ومن التّحريف بالسقط : ما رواه الفقيه في 6 من أخبار باب إحرام حائضه 62 من أبواب حجّه « عن إسحاق بن عمّار : سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن المرأة تجيىء متمتّعة ، فتطمث قبل أن تطوف حتّى تخرج إلى عرفات ، فقال : تصير حجّة مفردة وعليها دم اضحيّتها » . ورواه التّهذيب في 11 من أخبار زيادات فقه حجّه ، والاستبصار في أوّل باب المرأة تطمث قبل أن تطوف ، وفيهما أبو الحسن عليه السّلام بدل أبي إبراهيم عليه السّلام والمعنى واحد ، وفيهما « أن تطوف بالبيت » وفيهما بعد « حجّة مفردة » « قلت : عليها شيء ؟ قال : دم تهريقه » . فإنّ الأصل في قوله « تصير حجّة مفردة » في الثّلاثة « لا تصير حجّة مفردة » سقط منها « لا » بشهادة قوله « وعليها دم اضحيّتها » في الأوّل و « عليها دم تهريقه » في الأخيرين ، فلا يجب على المفرد دم ، بل على المتمتّع . وإذا كان في خبر واحد قطعا اختلافات كثيرة في نقله بين الصّدوق والشّيخ بما عرفت أي شيء تنكر من سقوط « لا » من كلّ منهما . ثمّ الخبر مجمل والمراد تسعى لجواز سعي الحائض وتدع الطّواف ، فإن لم تطهر تدع الطواف وتخرج إلى عرفات ، ثمّ تقضي طواف عمرتها قبل طواف حجّها ، يشهد له ما رواه الكافي في 6 من ( ما يجب على الحائض في أداء المناسك ) 153 من حجّه « عن عجلان ، عن الصّادق عليه السّلام : إذا اعتمرت المرأة ، ثمّ اعتلّت قبل أن تطوف ، قدّمت السعي وشهدت المناسك ، فإذا طهرت وانصرفت قضت طواف العمرة وطواف الحجّ » . وأخبار أخر رواها في ذاك الباب . والخبر في إجماله نظير ما رواه في 7 ممّا مرّ : « عن يونس بن يعقوب ،